منتديات شباب دارالشاوي
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه






 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

هـــام:       شرح طريقة اضافة الصور الى مواضيع المنتدى.....انظر قسم مشاكل و حلول الكمبيوتر و الانترنت                                   

شاطر | 
 

 تلخيص رواية اللص والكلاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المهاجر
مشرف عام
مشرف عام


الجنس: ذكر
الابراج: الدلو
عدد المساهمات: 727
نقاط: 1550
تاريخ التسجيل: 30/09/2009
العمر: 32
الموقع: www.alislamnet.ahlamontada.net

مُساهمةموضوع: تلخيص رواية اللص والكلاب    الأحد ديسمبر 05, 2010 3:37 am

القراءة التوجيهية:

تقديم :
لقد كثر الاهتمام في الآونة الأخيرة بالنصوص الموازية، أو ما يسمى بعتباتالكتابة،
في إطار نظرية التلقي التي تركز بالدرجة الأولى على الاهتمام بالمتلقيباعتباره أحد
الأركان الأساسية للحديث عن التلقي، فكما لا يمكن أن نتصور إبداعابدون مؤلف، كذلك
لا يمكن تصور تلقي بدون وجود شخص يستهدفه المبدع بإبداعه،ولتسهيل عملية التلقي
هذه، ولتوجيه القارئ وجهة التلقي السليمة وفرت له نصوصموازية توازي النص الجوهر،
وظيفتها إعطاء فكرة مسبقة عن النص قبل الشروع فيتلقيه، ومن بين هذه النصوص نذكر
اسم المؤلف، ونص العنوان، فما هي نقط تقاطعحياة نجيب محفوظ والعنوان" اللص
والكلاب" مع نص المؤلف؟

أ – اسم المؤلفنجيب محفوظ:
نجيب محفوظ كاتب
مصري معروف ولد سنة 1912م، بحي الجمالية فيالقاهرة وهي منطقة شعبية وصفها في
الكثير من رواياته، منها " خان خليلي" نشأ فيأسرة متوسطة درس الفلسفة بكلية الآداب
وتخرج منها سنة 1934م ، وحصل على جائزةنوبل للآداب سنة 1988م بسبب دوره الرائد في
ازدهار الفن الروائي العربي بصفةخاصة والعالمي بصفة عامة، وقد ترجمت قصصه ورواياته
إلى العديد من اللغات، ومنأشهر أعماله الروائية نذكر" همس الجنون، كفاح طيبة،
بداية ونهاية،قصر الشوك،ثرثرة فوق النيل،خمارة القط الأسود، حكاية بلا بداية
ونهاية،أولادحارتنا......
و ما يهمنا أكتر في حياته هو أنه عايش ثورة مصر سنة
1952مواستوعب التحولات الاجتماعية والسياسية وأثرها على نفسية الشعب المصري،
والرواية قيد التحليل رواية واقعية ينتقد من خلالها نجيب محفوظ واقع مصر الجديدبعد
ثورة مصر 1952م.

ب – عنوان المؤلف" اللص والكلاب"
العنوان هوأول خطاب
لفظي يواجه القارئ، ويوجه أفق انتظاره للنص، بل يلخصه له في أحيانكثيرة، لذا كان
من البد أن نقف على عنوان المؤلف" اللص والكلاب" وقفة تجعلنانقتحم النص بفرضيات
سنتأكد من صوابها.
يتألف عنوان النص تركيبيا من لفظتينهما "اللص" و"الكلاب"
بينهما حرف عطف الواو، الذي يؤكد وجود علاقة بينهما،أمادلاليا فتوحي لفظة اللص إلى
ذلك الشخص الخارج عن القانون والمستولي على ممتلكاتالغير، والذي جرمته كل الديانات
السماوية وأصدرت ضده عقوبات متفاوتة، والذييرمز خلافا للكلاب للخيانة والغدر،
بينما الكلاب ترمز للإخلاص والأمانة والوفاءلدرجة ربط الوفاء بهذا الحيوان الأليف
فهل يعكس لص الرواية وكلاب الرواية هذهالدلالات؟
إذا ما نحن حاولنا ربط العنوان
بأحداث الرواية أمكن لنا استنتاجأن لص العنوان هو سعيد مهران، لكن بصفات الوفاء
والإخلاص لأنه أخلص لمبادئالثورة ،أما الكلاب فهي إشارة إلى كلاب إنسانية، مجسدة
في شخص كل من نبوية،وعليش، وسعيد مهران، لكن بصفات الغدر والخيانة، لأن كل هذه
الشخصيات قد مارستالغدر والخيانة في وجه سعيد مهران، الشيء الذي جعل أحداث الرواية
تميل إلىالتراجيديا أو إلى دراما الروايات البوليسية.

2- القراءة
التحليلية:
أ- المنظور الأول: تتبع الحدث
* المتن الحكائي للرواية: تحكي
رواية اللص والكلاب حكاية مثقف بسيط يدعى سعيد مهران، دخل السجن وخرج منه فيعيد
الثورة، بعد أن قضى فيه أربع سنوات غدرا ، دون أن يجد أحدا في انتظاره،ويقرر بعدها
الذهاب إلى منزل عليش لاسترجاع ابنته سناء وماله وكتبه، ويفشل فيذلك وتسود الدنيا
في وجهه أكثر عندما جفلت منه ابنته سناء ورفضت معانقته لأنهالا تعرفه ، وللتخفيف
من حدة الانفعال وإحياء لبعض ذكريات ماضيه قرر الاستقرارمؤقتا برباط علي الجنيدي،
الذي قضى عنده ليلته، ولكن روحانية المكان وطقوسهالخاصة وأجوبة علي الجنيدي العامة
والمغرقة في الروحانيات، جعلت سعيدا لا يرتاحكثيرا للإقامة بهذا المكان المليء
بالمنشدين والمريدين، لذلك قرر اللقاءبأستاذه رؤوف علوان ذلك الصحفي الناجح الذي
صار من الأغنياء قصد تشغيله معه فيجريدة الزهرة، فاتجه بداية إلى مقر جريدة
الزهرة، ثم بعد ذلك نحو فيلته، وهناكسيفاجأ سعيد مهران بفكر جديد لرؤوف علوان يقدس
المال ولا يكترث للمبادئ والقيمالنضالية ، كما سيفاجأ برغبته في إنهاء علاقته به
خاصة عندما رفض طلب تشغيلهوأعطاه مبلغا من المال ليدير شؤون حياته بمفرده بعيدا
عنه، مما اضطر سعيد مهرانإلى التفكير في الانتقام منه، فقرر العودة إلى فيلته في
تلك الليلة لسرقتهالكنه وجد رؤوف علوان في انتظاره لأنه عليم بأفكار تلميذه، فهدده
بالسجن واستعادمنه النقود وطرده من البيت، وخرج سعيد ليلتها مهزوما ومشاعر الحقد
والانتقامتغلي في دواخله، فلقد اكتمل عقد الخيانة وباكتماله تبدأ رحلة الانتقام،
وتسودالدنيا في وجهه ولا يجد ملاذا أفضل من مقهى المعلم طرزان، الذي لم يتردد لحظة
في إهدائه مسدسا سيكون له دور كبير في مسلسل الانتقام، وفي ذات المكان سيلتقيبنور
التي بدورها ولدافع حبها الشديد له مذ كان حارسا لعمارة الطلبة، ستوفر لهالمأوى
والطعام والشراب والجرائد والسيارة، ولما توفرت له شروط الانتقام" المسدس والسيارة"
ذهب مباشرة لقتل عليش في منزله لكنه أطلق النار على حسينشعبان الرجل البريء الذي
اكترى شقة عليش بعد رحيله، لكن سعيد مهران لم ينتبهلذلك ولم يعرف خطأه حتى اطلع
على الجرائد، وفي خضم هذه الأحداث استغلت جريدةالزهرة الأوضاع وبدأت بقلم رؤوف
علوان تبالغ في وصف جرائم سعيد مهران وتنعتهبالمجرم الخطير الذي يقتل بدون وعي،
الشيء الذي سيشعل نار الغضب في قلب سعيدالذي سيقرر قتل رؤوف خاصة بعدما ساعدته نور
في الحصول على بذلة عسكرية، فيستهلانتقامه بالقبض على المعلم بياظة بهدف معرفة
الاقامة الجديدة لعليش ونبوية لكندون جدوى فعاد إلى بيت نور ثم ارتدى بذلته
العسكرية، واستقل سيارة أجرة ثماكترى قاربا صغيرا ليتجه صوب قصر رؤوف علوان ،
للانتقام منه وفور نزوله منسيارته أطلق سعيد مهران عليه النار لكن رصاصات الحراس
السريعة والكثيرة وإصابتهبإحداها جعلته يخطئ هدفه، فأصاب بوابا بريئا بدل غريمه،
وأثناء اطلاعه علىالجرائد التي أمدته بها نور تعرف على خطئه فشعر بندم شديد،
واسودت الدنيا فيوجهه مع استمرار جريدة الزهرة في تحريض الرأي العام ضده ، إلى أن
انتهت حياتهفي مقبرة بعد أن حاصرته الشرطة وأطلقت عليه الرصاص من كل جانب فاستسلم
بلامبالاة بلا مبالاة ، وحلت بالعالم حال من الغرابة والدهشة.

* الحبكة:
الحبكة هي النسيج الذي يرصد الأحداث في اتصالها وانفصالها واتجاهاتها، وتنقسمإلى
تقليدية تتوالى فيها الأحداث بشكل متسلسل، وأخرى مفككة لا تخضع لتسلسلمنطقي، ويبدو
أن الحبكة المعتمدة في رواية اللص والكلاب، تقليدية بدليل قيامهاعلى الأسباب
المؤدية إلى النتائج، فكل حدث فيها يؤدي إلى حدث آخر وهكذا تقومالأحداث على مجموعة
من الأسباب ، فالخيانة التي تعرض لها سعيد دفعته للانتقام واكتراء حسين شعبان
لمنزل عليش جعلت الرصاصة تصيبه، ووشاية عليش ونبوية جعلتسعيدا يدخل السجن....

* الرهان: ينقسم الرهان دائما إلى رهان المحتوياتويتأسس حول الشخصيات
والموضوعات المتنازع عليها، ورهان الخطاب ويتأسس على علاقةالمؤلف مع المتلقي أو
علاقة النص مع المتلقي، وإذا عدنا إلى مثن اللص والكلابوجدنا أن رهان المحتوى الذي
له علاقة بالشخصيات يتراوح بين الفشل والنجاح،فسعيد مهران يفشل في تحقيق رهانه
الكلي المتمثل في تحقيق مشروعه النضالي وتحقيقالعدالة الاجتماعية، ويتراجع عن هذا
الرهان إلى رهان آخر جزئي وهو الانتقام منخصومه دون أن يحققه، بخلاف غريمه رؤوف
علوان الذي استطاع تحقيق رهانه المتجسدفي الحصول على الثروة وإن كانت الطريقة
وصولية انتهازية. أما رهان الخطاب أوالنص ككل فيمكن حصرهفي كون المحاولات الفردية
لتغير الواقع مآلها الفشل، فلايمكن لفرد مهما أوتي من ذكاء وعزيمة وإصرار أن يغير
واقع أمة مهما كان الواقعمأساويا وظالما، فالتضحيات يجب أن تكون جماعية لكي ينتصر
الخير على الشر، والحقعلى الباطل، والعدل على الظلم.

* دلالات وأبعاد
الحدث: إن كل الإشاراتالتاريخية التي وردت داخلمؤلف اللص والكلاب، تشير إلى أن
الرواية لها علاقةبواقع مصر السياسي والاجتماعي لما بعد الثورة المصرية سنة1952م ،
ومن هذاالمنطلق أمكن لنا أن نقول ومن خلال الأحداث التي وقعت لسعيد مهران والذي
وجدنفسه فجأة يعاني من تفكك أسري وحزبي، أن رواية اللص والكلاب رواية تستهدف
بأبعادها كشف واقع مصري يعاني معاناة اجتماعية ونفسية نتيجة السلوك الانتهازيلبعض
الأفراد الذين غيروا قناعاتهم النضالية ومواقفهم استجابة لمتغيرات نهايةمرحلة
الخمسينيات والستينيات ونتيجة لإرضاء مآربهم الشخصية، ودمروا بمواقفهمالمتغيرة
أسرا كثيرة وحكموا على الشعب بشكل عام بالفقر والجوع والقلق الوجوديوالروحي.
ب-
المنظور الثاني: تقويم القوى الفاعلة
1- جرد القوى الفاعلة: القوى الفاعلة لا
تنحصر في الشخصيات بل تشمل كذلك المؤسسات والأفكار والقيموالمشاعر، وكل ما يساهم
في تحريك الأحداث، وبالعودة إلى رواية اللص والكلابأمكننا جرد القوى الفاعلة
كالتالي:
أ- الشخصيات: تنقسم شخصيات اللص والكلابإلى رئيسية وثانوية وعابرة،
سنحاول تقديم خصائصها ومواصفاتها بالاعتماد علىالجدول الثالي بدء بالرئيسية
وانتهاء بالعابرة.
الشخصيات
خصائصهاوصفاتها
سعيد مهران
شاب مصري مثقف،
تحمل مسؤولية أسرته منذ الصغر، توفيأبوه وبعده أمه، مؤمن بمبادئ المساواة والعدل
والكرامة والإنصاف، مناصرللمظلومين والكادحين، ناضل من أجل تحقيق مبادئ الاشتراكية
على الواقع،حريص علىالانتقام من نبوية وعليش اللذان غدرا به وأدخلاه السجن،ومن
رؤوف الذي تنكرلمبادئ الحزب والنضال، يعاني من فراغ روحي وقلق وجودي وغربة وضياع،
أسير الحقدوالكره والانتقام.رمز للكادحين والفقراء المناضلين من أجل
القيم.

رؤوفعلوان
طالب قروي، مناضل مؤمن بالتغير، له قدرة على التأثير
بأسلوبه فيمحاوريه، أكمل دراسته ثم تحول إلى صحفي ناجح، انتهز الظروف السياسية
الجديدةفتحول إلى قلم برجوازي مأجور، تنكر لأصوله الكادحة،ولطبقته،متطلع بشغف
لحياةالارستقراطية،أكلا وملبسا ومسكنا، يشوه الحقائق ويكلب الرأي العام ضد سعيد
ويصوره مجرما خطيرا. رمز للبرجوازية القاسية على الفقراء.

عليش
غريمسعيد
مهران – المستفيد من سجنه والمستولي على زوجته وابنته وجميع ممتلكاته – متحايل كبير
– انتهازي خائف على مصيره الشخصي ومتخذ لجميع الاحتياطات حتى لاينال منه خصمه سعيد
مهران.رمز لخيانة الصداقة.
الشيخ علي الجنيدي
زاهدمتصوف، له انشغالات روحية
بعيدة عن الواقع المعيش، يحاول تبرير الواقعبالغيبيات لأنه مستفيد من الوضع
السياسي السائد – يشكل نوعا من الاطمئنانالنفسي والروحي لسعيد مهران – يلجأ إليه
دائما وقت الشدة . رمز للتصوف والفكرالديني.
نـــــــــور
عنصر مساعد
للشخصية الرئيسة سعيد مهران – مومس – قست عليها الحياة الاجتماعية – متوسطة الجمال
– مستسلمة لرغبات الزبناء – مغرمةبسعيد مهران وترغب في زواجه – وفرت له الطعام
والمسكن والجرائد والسيارة . رمزللإباحية والقيم المفقودة.
المعلم
طرزان
صاحب مقهى – صديق سعيد، وفر لهالمسدس وأمده بمعلومات هامة ساعدته على
الاختفاء عن أنظار الشرطة.رمز للصداقةالصادقة.

نبوية
زوجة سعيد
السابقة، وأم سناء أحبها سعيد بصدق وظليحلم بالاستقرار الدائم إلى جوارها مع ابنته
سناء بعد خروجه من السجن،لكنهاتنكرت له وارتبطت بعليش. رمز للخيانة الزوجية.

سناء
موضوع صراع بين الأبالطبيعي سعيد مهران و زوج الأم والمحتضن عليش، لم
تتعرف على أبيها، تبدو خائفةمضطربة أثناء اللقاء الذي جمعها بابيها الحقيقي سعيد
مهران. رمز للبراءةالمغتصبة.
المعلم بياضة
زميل سابق لسعيد وصديق وشريك
عليش، خان صديقهالأول، وكاد أن يؤدي ثمن هذه الخيانة أثناء لقائه بسعيد مهران
الباحث عن المكانالجديد الذي استقر به عليش.


ب - المؤسسات: في الرواية
عدة مؤسساتفاعلة في أحداث الرواية ومؤثرة على شخصياتها نذكر منها على سبيل المثال
لاالحصر : السجن باعتباره أول مكان يؤطر فضاء الرواية، أثناء تواجده به حصلت
الخيانة، وتحققت أهداف الانتهازيين، وهناك الصحافة التي أثرت في جهاز الشرطةوالرأي
العام المنقسم إلى معارض أو مناصر لسعيد مهران، ثم هناك المدرسةوالجامعة التي شكلت
نعمة لرؤوف علوان ومصدر وعي شقي لسعيد مهران.
ج- الجمادات : متنوعة بين الحارة
والمقهى ومنزل نور و فيلا رؤوف علوان والجبلوالمقبرة والشوارع وعمارة سكن الطلبة
ورباط الجنيدي، والتي تركت آثارها القويةأو الضعيفة في نفسيات شخصيات الرواية، فهي
تحتضن الذكريات حلوها ومرها، لذلك تماسترجاعها أحيانا، أو محاولة تناسيها كما هو
الشأن بالنسبة لرؤوف علوان و عليشالمتنقل من منزل لآخر خوفا على حياته من انتقام
سعيد مهران.
د- القيموالمشاعر: تتنوع هذه القيم والمشاعر بين القناعة
والاستسلام للأمر الواقعويمثلها علي الجنيدي، والانحراف والخروج عن القوانين،
ويتجسد ذلك في شخصيةالمومس نور والمتاجرين في الممنوعات من ذوي السوابق كطرزان
وغيره، ثم الرغبة فيالغنى والثراء على حساب القيم الأصلية والانتماء الطبقي، ويبرز
ذلك جليا فيالتسلط الطبقي لرؤوف علوان، في مقابل الالتزام الإيديولوجي والإيمان
الصادقبالعنف الثوري المجسد في شخصية سعيد مهران، أما عليش فيمثل أعلى درجات
الشخصيةالانتهازية التي لم تكتف بسرقة أموال الصديق بل ا استولت على زوجته وابنته
وكلممتلكاته، مما جعل مسألة الانتقام منه ونبوية تحتل مركز الاهتمام لدى سعيد
مهران.
ولعل أهم الشخصيات التي عاشت عدة مشاعر متناقصة ومتضاربة وجارفة هيشخصية
سعيد مهران، لأنه عاش خيانة مزدوجة، الأولى اجتماعية من زوجته وصديقهعليش،
والثانية إيديولوجية ثقافية من طرف أستاذه وموجهه رؤوف علوان، مما جعلهيحس
بالمهانة والخزي والعار أمام أسرته وأصدقائه وذاته، فقرر الانتقام من جميع
الخونة.
وهكذا يظل جرد القوى الفاعلة – شخصية كانت أو مؤسسات أو جمادات أو
حيوانات أو قيما ومشاعر – الحاملة لحركة الفعل التي تمارسها الشخصيات فيالرواية
أساسية ومهمة في التحليل، لأنها تساهم بطريقة ما من الطرق في الحدث.

ج
الكشف عن البعد النفسي:
إن قراءتنا لرواية اللص والكلاب منالمنظور النفسي،
تنتهي بنا إلى إدراك ما تخفيه الشخصيات من مشاعر وأحاسيسوعواطف متوترة، نستنتج
منها عمق الأزمة الإنسانية النفسية التي يعاني منهاالمجتمع المصري والعربي في
خمسينيات وستينيات القرن20، الذي قدر عليه أن يعيشفي زمن غريب لا يأنس له ولا يشعر
معه بالاطمئنان ، إن مؤلف اللص والكلاب بهذاالمعنى رواية واقعية نقدية رمزية تكشف
عن الحالة النفسية للمجتمع من خلالالتعمق في شخصية سعيد مهران الذي تعرض لخيانات
اجتماعية وسياسية خلقت منهنموذجا بشريا دائم القلق والحيرة ، فمن يكون سعيد مهران
نفسيا؟ وما علاقتهبالإنسان العربي؟
لقد قدمت رواية اللص والكلاب شخصية سعيد
مهران ذلك الشابالفقير الذي تعرض لأنواع من الحرمان والقهر بمواصفات نفسية جعلت
منه نموذجاإنسانيا عربيا يعاني من توتر نفسي وعاطفي وقلق وغربة سواء تجاه من
خانوه" نبوية، عليش، رؤوف" أو أحبوه" نور، طرزان، فئة الفقراء" أو إزاء الزمن
الماضيوالحاضر والمستقبل،فعن طريق استرجاع شريط الألم " وفاة والده، أمه، خيانة
الزوجة الصديق، الأستاذ،" نفهم سر جنون سعيد مهران، فجنونه أزمة نفسية ولدها
الإنسان الذي خان شعبه وتنكر للمبادئ، وأزمة ولدها الصديق الذي خان الصداقة،
وولدتها الزوجة التي نسيت الوفاء...، لذلك لا غرابة أن يعيش سعيد مهران فراغا
عاطفيا، وروحانيا، وغربة، وضياعا، وقلقا، وتوترا، وهذه صورة مصغرة لأسر كثيرةتشارك
سعيد هذه المعاناة سواء كان تواجدها داخل أم خارج المؤلف.
وهي أزمةنفسية ألقت
بثقلها على العلاقات العاطفية بين الأفراد، بحيث أصبحت أكثرمأساوية، فعلاقات الحب
التي يمثلها في المؤلف حب سعيد لابنته وحب نور لسعيد،تتراجع لتفسح المجال للكراهية
والحقد، فتكون النتيجة قتل ومطاردة ورغبة فيالانتقام، كما أن علاقة الوفاء التي
يجسدها في المؤلف وفاء طرزان و نور لسعيد ،قد تراجعت بدورها لتحل محلها الخيانة
بأبعادها الاجتماعية والسياسية. بل حتىالعلاقة الروحانية بين الإنسان وربه تأثرت
في وسط هذا المجتمع المادي ودليل ذلكعلاقة سعيد برباط علي الجنيدي.
هكذا يبدو
العالم النفسي كئيبا وما يزيد منكآبته حضور تيمات الظلم والكره والخيانة، خيانة
وظلم وكره أقرب وأعز الناس إليكأو من كان من المفروض أن يحبوا، وتيمة الحب كذلك
لكن بوجه جديد يسبب لصاحبهالأحزان أكثر من الأفراح، حب سعيد لسناء الجريح، وحب نور
لسعيد الذي فات زمنه.

هكذا يبدو واضحا بأن نجيب محفوظ قد تعمد التركيز على
نفسية بطل هذهالرواية لغاية كشف التحولات الصعبة التي يعيشها الإنسان المصري
والعربيوتداعياتها على نفسية الفرد خاصة الفقير الكادح.
د المنظور
الاجتماعي:
اشتهر نجيب محفوظ في مجمل رواياته، بتصوير الواقع المصريالاجتماعي
تصويرا تظهر من خلاله الصورة الحقيقية للبنية الاجتماعية المصرية،كما تبدو من
خلاله معاناة الإنسان المصري الاجتماعية، فما هي طبيعة المجتمعالذي تتحدث عنه
رواية اللص والكلاب؟
تصور رواية اللص والكلاب واقعيااجتماعيا متناقضا أفرزته
التحولات السياسية في خمسينيات القرن20 تختصره فئتان،فئة الأغنياء التي يمثلها
رؤوف علوان والتي تمتلك كل شيء، وفئة الفقراء التييمثلها سعيد مهران والتي تفتقر
لأبسط متطلبات العيش الكريم، وهو تناقض اجتماعيسيؤدي إلى ظهور أمراض اجتماعية
خطيرة، كالسرقة التي اعتبرها سعيد مهران وسيلةلإعادة حق الفقراء، فمن السارق ومن
المسروق؟، والمتاجرة في المخدرات والذييمارس ذلك هو المعلم طرزان، ناهيك عن
الدعارة التي تمارسها نور، ولا تتوقفتداعيات هذا التناقض في ظهور أمراض اجتماعية
فقط، بل في ممارسات أخرى أكترتعقيدا كالخيانة والنفاق والانتهازية التي ذهب ضحيتها
سعيد مهران.
هكذا يبدوواضحا أن رواية اللص والكلاب رواية نقدية تنتقد وبشدة
الواقع الاجتماعي الذيأفرزته الثورة والذي عمق من معاناة الطبقة الفقيرة وزاد من
همومها إلى درجة أنأسرا كثيرة قد تفككت علاقاتها نتيجة الفقر والحاجة، واضطرت إلى
بيع شرفهاومبادئها أو النضال من أجل تحققها إلى آخر أنفاس الحياة، فمن يتحمل
مسؤولية هذاالواقع الجديد؟
ه- منظور البعد الأسلوبي: يتميز أسلوب نجيب محفوظ في
روايةاللص والكلاب بالاقتراب من لغة البساطة والوضوح والدقة في الوصف دونما اهتمام
بالمحسنات البديعية، مراعاة للغة العصر التي تأثرت بلغة الصحافة والطباعة
وبالمثاقفة، كما تقترب من لغة الحياة اليومية من خلال اعتماد لغة حية لها علاقة
بالشارع المصري، بهذا يؤسس نجيب محفوظ لتجربة جديدة تمزج بين اللغة العربيةالفصحى
واللغة العامية في محاولة لصبر أغوار الإنسان العربي وكشف همومه النفسية
والاجتماعية، كما تتميز لغة الرواية بتداخل خيوط السرد، الذي يتداخل فيه صوتالكاتب
بصوت السارد والشخصية، الشيء الذي يؤكد بأن الكاتب قد سرد الأحداثبالاعتماد على
وضعيات سردية متعددة، من أجل الإحاطة بهموم الشخصية من كلجوانبها، كما تتميز اللغة
كذلك باعتماد حقول معجمية كثيرة " حقل الحرية، حقلالموت، حقل الدين، حقل الجسد،
حقل السجن، ...." وباعتماد لغة الوصف " وصفالشخصيات، الأماكن.." واعتماد الحوار
بنوعيه الخارجي والداخلي .
القراءةالتركيبية:

لقد بات واضحا أن رواية
اللص والكلاب لنجيب محفوظ، روايةواقعية نقدية تشخص بعمق مشاكل الفرد في مجتمع
تلاشت فيه القيم النبيلة، وسادهالظلم والفساد. هذه الرؤية المأساوية التي يعبر
عنها نجيب محفوظ في هذهالرواية، تستخلص من خلال مسار البطل الفردي. ولاشك أن
الإصغاء لمشاكلهولمعاناته مع الذين خانوه، يعكس بالملموس أزمته الداخلية، وهي أزمة
تخلع عليهسمة البطل الإشكالي، الذي يطمح إلى غرس القيم الجميلة في مجتمع يفتقد لكل
مظاهرالقيم والمبادئ، وهذا ما يفسر تركيز الرواية على شخصية البطل في حين تحضر
الشخصيات الأخرى في علاقاتها بشخصية البطل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.alislamnet.ahlamontada.net
 

تلخيص رواية اللص والكلاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» رواية دواء جروحي
» Under The Moon ( رواية تومبوي )

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب دارالشاوي ::  :: -